... أوقات الصلاة
...
الصبح
...
الظهر
...
العصر
...
المغرب
...
العشاء
...

المقالة

مقالات مشابهة

حكم الاستعانة بالكفار في قتل الخوارج

⁠⁠⁠ممارسة الجهاد التي مارسه تنظيم داعش يجعل عامة الناس يسوي بين داعش و الجهاديين غيره. و في نفس الوقت داعش يكفّر التنظيمات الجهادية غيرهم كجبهة النصرة, القاعدة و أحرار الشام وغيرها. لا يقتصر في تكفيرهم فقط بل يقاتلهم و يستهدف مقراتهم و يرسل على مقراتهم سيارة مفخخة. فيضطر الآخر لاتخاذ القرار نحو داعش.

نظرا لهذا الوضع أصدر مشايخ الجهاد الفتوى في جواز قتال داعش للكف عن شرهم. فكتب العلماء و طلبة العلم رد شبهات داعش و في المعركة قام المجاهدون بقتالهم كفا عن شرهم. وفي نفس الوقت يجعل أمريكا داعش عدوا له. فتقاطع مصلحتان. مصلحة الجهاديين في قتال داعش ومصلحة أمريكا. في حال تقاطع المصلحة قد يزعم البعض أنه لا بأس بالتعاون مع أمريكا في قتال داعش لأن الإسلام أجاز الاستعانة بالكفار في الحرب.

في المسألة فتوى من الشيخ أبو قتادة الفلسطني.

السلام عليكم ورحمة الله وبركاته
شيخنا الفاضل أبو قتادة حفظك الله ممكن تبيين حكم الفصائل التي تقاتل جماعة البغدادي في الشمال السوري بغطاء من التحالف الصليبي واللذين يقومون بتحديد مواقع للطيران الصليبي مثل فرقة الحمزة ولواء المعتصم ما هو حكمهم كعناصر وقادة بالرغم ان الجميع يعلم أنهم يعملون مع التحالف الصليبي .

بارك الله فيك شيخنا الفاضل. المعلومات موجودة عند أخ ثقة وهو سمعهم على القبضة كيف يعطون الإحداثيات للطيران الصليبي وكان موجود فيهم إخوة يخترقونهم. وقادت فرقة الحمزة هم نفسهم فرقة 30 والمعتصم قائده أبو العباس المارعي وقد ظهرت عدة تقارير إعلامية عن تعامل هؤلاء مع ال CIA وهم بالتقرير قد اقرو بهذا].

جواب الشيخ أبو قتادة :
هذا الفعل فعل كفري مخرج من الملة، لا يجوز لمسلمٌ ولا لتنظيم أن يفعله إن إعانة الصلبيين على قتل مسلم حتى لو كان بمثل هذه البدعة الشنيعة التي عليها خوارج الدواعش فهذه إعانة كفرية لا يجوز لمسلم أن يأتيها ولا أن يفعلها و يجب على المرء أن يتوب منها وأن يستغفر الله عز وجل.

وأنا هنا أحذر فوالله إني على يقين أن الذي يفعلون هذا سوف يسلط الله عز وجل عليهم الصليبيين حتى يقتلونهم هم، فوالله ما تمالئ مسلم على مسلم بإعانة كافرٌ عليه إلا وسلط الله عز وجل هذا الكافر عليه، أقول للناس أن يتقوا الله، إن هذه الفتنة لا ترد بالمعصية إن فتنة الدواعش لا تريد بالمعصية وإنما ترد بالحق وبالعلم وبرد صيالهم وقتالهم على الطريقة النبوية وليست الطريقة الصليبية، فليتقوا الله عز وجل، هؤلاء الصليبيون ما دخلوا في شيء إلا وأفسدوه، وأنتم تعلمون إنهم يتخلون حتى عن الكفرة المشركين حين يعاونهم، إقروا تاريخ الأكراد مع أمريكا، إقروا كيف أمريكا تخلت عن الشاه، فهذه حملات القصد منها قتل المسلمين وتدميرهم وهم لا ينصرون دينًا ولا ينصرون حقًا.

قاتلوا الدواعش الخوارج بالطريقة الشريعة وليس بما تفعلون، هذه طريقة ردة التي يقع فيها هؤلاء من إعانة الصلبيين على الخوارج هذه ردة شئنا أم أبينا، الحالة الوحيدة التي يجوز فيها إعانتهم وهو أن يصولوا أما يأتي المسلم الى قولهِ -صلى الله عليه وسلم-: (لأقتلنهم قتل عاد) المقصود أن تقاتلهم أنتَ لا أن تعين الصلبيين عليهم الذين يقاتلونهم من أجل دينهم ومن أجل تحكيم الشريعة، إذن هم لن يقاتلون معكم وهم يرونكم أنكم تريدون تحكيم الشريعة، أنا أقول لهذه التنظيمات وهذه التجمعات وهذه الفصائل لو أنكم تعلنون أنكم قمتم من أجل تحكيم الشريعة أكانت أمريكا تناصركم؟!

لوضعتكم كما وضعت الدواعش في سلة واحدة كما أنها تضع جبهة النصرة في سلة واحدة، فاتقوا الله عز وجل وأعلموا أنها فتنة سيقع فيها الكثير وسيكون ابتلاء عظيم ولن ينجوا منه إلا من تعلق بالحق من سنة النبي -صلى الله عليه وسلم-. انتهى الفتوى

لو أردنا تأصيل هذه المسألة و بحثها في كلام أهل العلم سنجد حكم الاستعانة بالكفار في قتال البغاة كموضوع لهذه المسألة. وجدت بحثا في هذه المسألة بموضوع “القول المُبين في حكم الاستعانة في القتال بغير المسلمين” كتبه عـامر بن عيسى اللـهو تحت إشراف د. حسن بن عبد الغني أبو غدة. البحث ينقل كلام أهل العلم من المذاهب الأربعة. باختصار أن العلماء اختلف في هذه المسألة إلى القولين.

1. ذهب جمهور الفقهاء من المالكية والشافعية والحنابلة إلى عدم جواز الاستعانة بغير المسلمين في قتال البغاة والخوارج من المسلمين.
قال القرافي من المالكية في قتال أهل البغي: “ولا يقتل أسراهم ولا تغنم أموالهم ولا تسبى ذراريهم، ولا يستعان عليهم بمشرك.” (لذخيرة 12/9)
وقال الصاوي: “ولا يستعان عليهم بمشرك و لو خرج من نفسه طائعاً بخلاف الكفار.” (بلغة السالك لأقرب المسالك 4/222)
وقال النووي من الشافعية: “لا يجوز أن يستعان عليهم بكفار لأنه لا يجوز تسليط كافر على مسلم ولهذا لا يجوز لمستحق قصاص أن يوكل كافراً باستيفائه ولا للإمام أن يتخذ جلادا كافراً لإقامة الحدود على المسلمين.” (روضة الطالبين وعمدة المفتين 10/60)
وقال ابن قدامة من الحنابلة: “ولا يستعين على قتالهم – أي البغاة –  بالكفار بحال ولا بمن يرى قتلهم مدبرين.” (المغني 12/247)

2. ذهب الحنفية إلى جواز الاستعانة بغير المسلمين على بغاة المسلمين، ولكنهم اشترطوا أن يكون حكم الإسلام هو الظاهر.
قال السرخسي الحنفي:  “وإن ظهر أهل البغي على أهل العدل حتى ألجأوهم إلى دار الشرك فلا يحل لهم أن يقاتلوا مع المشركين أهلَ البغي؛ لأن حكم أهل الشرك ظاهر عليهم ولا يحل لهم أن يستعينوا بأهل الشرك على أهل البغي من المسلمين إذا كان حكم أهل الشرك هو الظاهر، ولا بأس بأن يستعين أهل العدل بقوم من أهل البغي وأهل الذمة على الخوارج إذا كان حكم أهل العدل ظاهراً.” (المبسوط 10/134)

لو تعاوننا مع أمريكا في قتال داعش, لوجدنا أن  إدارة القتال سيكون بيد أمريكا و أعوانهم. فصار الاستعانة به لا يجوز عند المذاهب الأربعة حتى الحنفية. لأنهم اشترط جواز الاستعانة أن يكون الظهور للإسلام و المسلمين. والله أعلم بالصواب

... shares
Share on Facebook Share on Twitter

اضف رد

Your email address will not be published. Required fields are marked *

 

الأخبار الأخرى

الأخبار

حكومة إندونسيا قام بنقل الشيخ أبي بكر باعشير إلى سجن مشدد الحراسة

جاكرتا- قام حكومة إندونسيا بنقل الشيخ أبو بكر باعشير المتهم بتهمة الإرهاب من سجن نوسا...

الاربعاء, 03/08/2016 16:16 0