... أوقات الصلاة
...
الصبح
...
الظهر
...
العصر
...
المغرب
...
العشاء
...

الأخبار

تفريغ بيان صحفي من الأستاذ بختيار ناصر حول ما يحدث في عملية الدفاع عن القرآن

Foto: مؤتمر صحفي للحركة الوطنية لمواكية فتوى مجلس العلماء الإندونسيا

 

بسم الله الرحمن الرحيم

السلام عليكم ورحمة الله وبركاته

 

الحمد لله، والصلاة والسلام على رسول الله، وعلى آله وصحبه ومن والاه، أشهد ألا إله إلا الله، وأشهد أن محمدا عبده ورسوله، لا نبي بعده، ولا حول ولا قوة إلا بالله.

أقول شكرا لإخوتي من الإعلاميين على حضورهم في برنامج اللقاء الصحفي في هذا اليوم، الموافق 5 نوفمبر 2016، في مناسبة الاحتجاج السلمي في 4 نوفمبر 2016.

من الأمور التي نريد أن نقولها هنا أنه –بحمد الله- تم تنفيذ الدفاع عن الإسلام الثاني في 4 نوفمبر 2016 بطريقة سلمية، وإن تسلل المثيرون الذين لا يريدون أن يستمر الاحتجاج سلميا، لكن التزامنا بالسلام لا يساوم.

ثم عدد المشاركين حسب عَدِّنا يعَدُّ بالملايين ولا بمئات ألوف، لأن الحشد يملأ الشوارع الرئيسة في العاصمة، بخاصة دوار فندق إندونيسيا، وشارع تمرين، كذلك شارع هارموني، ثم من منطقة صنم الحصان إلى القصر، كلها ممتلئة بالحاشدين.

من الأمور التي جذبت الانتباه، أن من دس الأعشاب في جوانب الشوارع نهره الناس، وهناك ألوف قاموا بالتقات النفايات، أحضروا معهم المكانس والأكياس، وهذا يصور لنا أن الاحتجاج كان سلميا يراعي الأخلاق الفاضلة.

رغم ذلك، المفاوضة التي كنت أنا والمستشار للحركة الوطنية لمواكبة فتوى مجلس العلماء الإندونيسي الحبيب رزق نائبين فيها غير مرضية، لأن رئيس الجمهورية الذي من المفترض أن يستقبلنا غير موجود في القصر، الذين استقبلونا هم وكلاؤه، ويرأسهم وزير الدفاع ويرانتو.

نظرا إلى اللوائح والأنظمة، كان الاحتجاج لا زال مسايرا لها، وفق القانون رقم 9 عام 1998 عن الاستقلالية في التعبير عن الرأي علنًا، والاحتجاج أيضا لم يخالف نظام الشرطة في وقت التعبير المحدد وهو الساعة 18.00، لماذا؟

أولا: نحن عندئذ أثناء المفاوضة مع وكيل رئيس الجمهورية، ووزير الدفاع، ورئيس القوات، ورئيس الشرطة إلى الساعة 18.30، ثم رجعنا. هناك مقترح من قبل الحكومة أن الإجراء القضائي يحتاج إلى أسبوعين. أنا كالمفاوض ليس لدي أحقية للقرار، فذهبت بالمقترح إلى اللجنة والمستشار فعرضه المستشار على الحشد، واتفقوا على عدم قبوله. لا بد أن يوضع الخط هنا: أن هذا مقترح ومفاوضة وليس اتفاقية، وبعد عرضه للحشد ما وجدنا أيما قابل، وأقروا على ألا يبرحوا المكان.

وفي 19.30 تقريبا، بادر الأستاذ عارفين إلهام باللقاء المباشر مع وكيل رئيس الجمهورية، ورئيس الشرطة، ورئيس القوات، وفي أثنائه حدثت الضجة في الخارج، هذا ما حدث أمس. فدهش كل من الوكيل ومن معه. نعم، قبل مجيء سيارة المفاوضين حدثت حوادث صغيرة، لأن الجمع كبير وحينئذ لم توجد خطبة من المسرح الرئيس، فتصرف البعض شخصيا خارج التوجيه، لكن توجد أشياء غريبة في هذه الحادثة:

أولا: سرعة إجرائها، من حركة التدافع الصغير وفجأة إطلاق الغاز، وسنعرض بعدُ صورا تبين أن هناك مثيرين تسللوا أوساط الحشد الشبابي، والحمد لله هؤلاء ليسوا من اتحاد الطلبة المسلمين كما جاء في تصريحاتهم. ويظهر من الصور أن شعرهم قصير مرتب وجسمهم قوي، هذا لا يعني أنهم من الشرطة أو القوات، لأن كثيرا من شباب الهيئات الأخرى مظهرهم هكذا. لكن المهم أن لدينا صورا منها.

ومن الذي جذب الانتباه، عند إطلاق الغاز إلينا، بدأ الإطلاق في هؤلاء المثيرين فقط، وفجأة وُجه إلى الجميع مع أنهم مسالمون. أقول إنهم مسالمون لأن كثيرا منهم أمهات والبعض كبار السن، وهذا يعني أنه ليس مجرد احتجاج، لكن احتجاج سلمي حقيقة، نظيف، مؤدب، حتى إذا دس أحدهم الأعشاب نهره آخرون. لذا عند هذه الحادثة قلنا ألا يتأثروا بالإثارة، وهذا يفيد والحمد لله.

BACA JUGA  تدهور صحة الشيخ أبي بكر باعشير

مع الأسف، بعد ذلك أصبح الإطلاق عشوائيا، وتكثر الضحية، منها هؤلاء الضحايا، هذه من مستشفى بودي كيمولياءان (BUDI KEMULIAAN) الذي عمل باحترافية، مهلا مهلا، واحدة تلو أخرى، الأستاذ عارفين إلهام أصبح ضحية أيضا بعد الخروج من المفاوضة، كذا الأستاذ علي جابر، أصبح ضحية إطلاق الغاز، ونحن جميعا كذلك، مع أننا دائما حاولنا أسلوب الإقناع، وبالتالي انخفض غضب الحشد، وتوفي أحد المشاركين ضحية الغاز، والذي يهمنا بيانه أن المتوفى رحمه الله ليس كما صرح به وسائل الإعلام أنه مصاب بمرض الربو، هذا غير صحيح، اسمه شهري، من مدينة بانتين، زوجته قالت إنه غير مصاب بالربو، كان على صحة تامة. فهذه الحادثة أسقطت ضحية. وجدير بالذكر أنه حينئذ رفع وكيل رئيس الشرطة صوته أن أوقفوا الإطلاق، لكن الواقع أن إطلاق الغاز مستمر، بل وكذلك إطلاق الرصاصات المطاطية، والدرجات النارية –خارج حسباننا- صادمت ودست بعض المشاركين، وصور الضحايا ستعرض تفصيليا في موعده، وقد عرضناها جملة.

وتفصيل الحادثة بإمكاني أن أفصلها ما يلي:

  • الساعة 10.00 صباحا، الحركة الوطنية لمواكبة فتوى مجلس العلماء الإندونيسي (GNPF) ألقت توجيهات محدودة لرؤساء الهيئات المشاركة والخطباء برسالة قوية أن هذا احتجاج سلمي يقدم الأخلاق الكريمة. هذا في مسجد الاستقلال وأنا الذي أتولاه شخصيا .
  • الساعة 11.00 صباحا رئاسة GNPF والعلماء قررت الاتفاقية في أهداف الاحتجاج التي نطالب بها رئيس الجمهورية جوكووي.
  • بعد صلاة الجمعة بمسجد الاستقلال يقوم الحشد بالمسير إلى القصر وفق الطرق والشوارع المقررة. -والحمد لله كان المسير مرتبا وليس فيه مخالفة-، والخطبة أمام القصر بدأت بعد العصر –بعد أن كنا موقوفين إجباريا لكثافة الحشد-.
  • تم تنفيذ الخطب جيدا، وذلك بتناوب الخطباء من الجهات المختلفة قام برئاستها الحبيب رزق شهاب المستشار لـGNPF. -وبعد هذا ندخل في المفاوضات، وأنا أباشرها-.

المفاوضة الأولى أرسل إليها المفاوضان من GNPF أنا والحاج محمد زيتون راسمين للذهاب إلى القصر. والذين استقبلونا هم وزير الدفاع، وعدد من الوزراء، كَرُسل رسميين من رئيس الجمهورية، وبعض أعضاء البرلمان. نحن مجرد حاملي الرسالة، ولا يحق لنا تغييرها، ولأننا أُرسلنا لمقابلة رئيس الجمهورية وهو غير موجود، قلنا بأننا لا نتقدم للمفاوضة.

فرجعنا لنشاور الأمر مرة أخرى مع النخب الموجودين. فبلغناه المستشار وبلغه للناس، وقالوا بعدم القبول إن كان المستقبلون هم الرسل وليس رئيس الجمهورية.

ثم جئنا مرة أخرى، وبعد انتظار طويل نفاوض، وفي النهاية رئيس القيادة العسكرية ورئيس الشرطة الإقليمية قابلا الحبيب رزق مباشرة. وفوق السيارة (المسرح) نفاوض أيضا، وخرجنا بنتيجة أننا نوافق باستقبال وكيل رئيس الجمهورية بشرط عدم تغيير المحتوى وهو “القبض على أهوك”. وهذا لا تعلق له بالسياسة، فحين قال رئيس الجمهورية بأن هذا استغله ممثل سياسي قلنا إننا ليس لدينا ذاك الأمر. ومحاولتنا إلى هذا اليوم ثابتة وهي “القبض على أهوك”، ولن نتوقف في ملاحقة محاكمته، وسنظل نتكلم في هذا الأمر إلى أن يقوم العدل. وإلى الشعب: هذا هو الأمر بالمعروف والنهي عن المنكر. هنا لا بد أن نشارك في هذا الجهاد، إعلاء سيادة القضاء، خاصة في إهانة المقدسات الدينية، ولن نتزحزح، يوجد من يريد أن يجرنا إلى الجانب السياسي، لكن لن نتزحزح، هذا صرف إقامة العدل في القضاء “القبض على من أهان الدين وبخاصة باسوكي جحيا فورناما (أهوك)” .

BACA JUGA  يرفض البرلمان خطة استخدام صندوق الحج للبنية التحتية

قابلنا وكيل رئيس الجمهورية، شارك معنا الحاج مصباح الأنام من مفاوضنا أيضا، والقرار مثل الأول، الرئيس لم يحضر، وقال الوكيل إن رئيس الشرطة مستعد لإجراء محاكمة أهوك بحزم وسرعة وشفافية. ونحن سنلاحق هذا ولن نتوقف. وإن حدثت أمس حادثة لا نريدها فإن حماستنا بإذن الله لن تضمحل. وإلى كل من شارك في هذا الجهاد لا تحطوا حماستكم.

خرجنا والنتيجة غير مرضية، واستمرت خطبة المسرح إلى أن تحدث تلك الحادثة.

رئيس الشرطة ورئيس القوات كررا مرات عديدة الأمر بإيقاف الإطلاق للحشد عن طريق مكبر الصوت، لكن لا يؤبه به، بل الدراجات النارية للشرطة دارت في أوساط الحشد حتى تصادم وتدس بعضهم.

هذه الحادثة أسقطت ضحايا، واحد متوفى، -ولعل هناك معلومات جديدة حول هذا سيلقيها المسؤول الميداني والمسؤول الصحي السيد يوسف بعد-. ومئات جرحى بسبب الرصاصات المطاطية ومصادمة الدراجات وإطلاق الغاز عليهم.

أخيرا، الحشد الذين عاينوا هذا المشهد أشفقنا عليهم، وما كنا نريد أن تسقط ضحايا أكثر، فرغم قوة الضغط، وشدة الضربات، وكنا نعاني صعوبة التنفس، لكن توجيهنا لهم ألا يقاوموا، مع كثرة عددنا، لكن حاولنا أن نبعد عنا كلمات تحريضية للمقاومة، حتى كلمات الحبيب رزق والميكروفون معه لا تعدو ثلاث جمل: لا تقاوموا، لا تتقدموا، لا تتأخروا، اثبتوا. مقاومتنا عندئذ هي عدم المقاومة، مقاومتنا هي الثبات وعدم المقاومة، لأننا لا نريد أن نتضارب مع الشرطة والقوات، كنا نرى أن هناك أمارات لماذا حتى توجيهات رئيسهم لم يؤبه لها ولم تنفذ؟ فيبدو أن من قبلنا من يتسلل ومن قبلهم كذلك بحيث ما خضعوا لأمر رئيسهم.

فحملنا الناس إلى مقر مجلس البرلمان، لنطالب المحاكمة عن طريقهم (اللجنة الثالثة)، بتنا هناك، وفي الساعة 01.00 بدأنا المفاوضة، أو الساعة 01.30، نتردد بين المكانين عبر اللجنة الثالثة في البرلمان ورئيس مجلس الشورى، فدخلنا عليهم. ولأن زمام الأمن أخذه رئيس القوات والشرطة فالبرلمان ومجلس الشورى لا يستطيعون فتح البوابة، وجاء التهديد برد المظاهرين الذين تعبوا من المظاهرة. فشاورنا الأمر ونحن أشفقنا عليهم، وما أردنا أن تسقط ضحايا أكثر، ومقاومتنا هي عدم المقاومة. بدأنا المفاوضة إلى الساعة 03.00 فجرا في قاعة الشرف في البرلمان، اتفقنا هناك على أن رئيس مجلس الشورى واللجنة الثالثة من البرلمان يلتزمون بالضغط على الشرطة في تنفيذ ما صرح به رئيس الجمهورية في اللقاء الإعلامي، وهو الإجراء القضائي في أهوك بحزم، وسرعة، وشفافية. فالشعب والإعلاميون تفضلوا بالمتابعة. على الرغم أن الأسبوعين بنسبتنا وقت طويل، فنحاول أن نتابع الإجراءات، وللذين جاؤوا جاكرتا أن يثبتوا في سبيل الأمر بالمعروف والنهي عن المنكر في جميع أنحاء إندونيسيا، وألا تنحط الحماسة وألا تضعف.

ففي الساعة 04.05 فجرا بعد أن ألقى كل من الحبيب رزق ورئيس مجلس الشورى واللجنة الثالثة التزامهم أمام الحشد، رجع الناس بكل رضا واختتمنا بالدعاء من فضيلة الحاج مصباح الأنام. أخيرا رجعنا، والبرلمان أعد الحافلات لعودة المظاهرين. والتفاصيل سيشرحها كل في موعده، هذا موجز ما تيسر لي بيانه.

... shares
Share on Facebook Share on Twitter

اضف رد

Your email address will not be published. Required fields are marked *

 

الأخبار الأخرى

الحوارات

الحوار مع أبي رشدان الاندونسي حول مقتل شيخ أسامة بن لادن

في بداية شهر مايو نشرت وكالة الاستخبارات المركزية الامريكية  – سي اي ايه – تغريدات...

الثلاثاء, 30/08/2016 11:23 0

الافتتاحية

قراءة سريعة لفك الارتباط

أبو محمد الجولاني, اسم مشهور لدى الجهاديين و غيرهم ممن لهم اهتمام بالجهاد السوري. كان...

الاربعاء, 03/08/2016 17:25 0

المقالة

حكم الاستعانة بالكفار في قتل الخوارج

⁠⁠⁠ممارسة الجهاد التي مارسه تنظيم داعش يجعل عامة الناس يسوي بين داعش و الجهاديين غيره....

الاربعاء, 03/08/2016 17:07 0